RSS

Monthly Archives: ديسمبر 2014

مقدمة في الغياب‮:‬ تمارين ‮ ‬لمقابلة الموت

05122014065606

ياسمين مجدي

الكتابة بوصفها وصية أو سجل يخلد الشاعر فيه نفسه..هي أحد أغراض الكتابة.. لكنها تبقي مجرد محاولة للبقاء.. في رحلة يبدو الرحيل فيها هو الجزء الأقوي والأكثر تأثيرا. يمكن للكتابة كذلك أن تكون تجربة لمقابلة الموت في عدد من النصوص الشعرية بديوان الشاعر المصري محمد أبو زيد “مقدمة في الغياب” الصادر هذا العام عن دار شرقيات.

يأخذك ديوان “مقدمة في الغياب” بإهدائه “إلي جدتي”، إلي منطقة مملوءة بالحنين والدفء العائلي ولحظات الزخم والونس الذي يقاوم كل ما يسير به الزمن من وحدة ومسئوليات. يركض الزمن لدرجة أنك حين تقلب الصفحة تكون كهلاً وقد وصلت للحافة، حيث نص ” كهل علي الحافة”.

ذكريات زمنية ومكانية

الرحلة لدي محمد أبو زيد.. هي معني مزدوج.. الأول هو الرحلة في الزمن..والتي يكون هاجسها طوال الوقت الموت.. الرحلة الثانية هي الرحلة في المكان بسفره خارج مصر.. ويكون هاجسها الذكريات. باجتماع الرحلتان في الديوان، نجد أنفسنا أمام كم هائل من الذكريات في مواجهة الموت..تركيبة غاية في التضاد..حيث الذكريات التي تمثل الحياة في مواجهة الموت. تتكرر علاقات التضاد الشديدة، لنجد “حي شعبي في مدينة طاردة للسكان”.. كيف يكون الحي الشعبي بكل ما يتسم به من دفء في مدينة باردة كارهة للناس.. هو بالتأكيد حي شعبي به “أصوات باعة الخضار…. تشبه صوت البكاءين”.

من وحي فكرة التضاد نجد الشاعر لا يلجأ للحنين بل بالعكس يوغل في الكتابة عن البعد.. سواء البعد عن الوطن بحديثه عن جماليات في الغربة، أو بالبعد عن الحياة بمرافقة الموت. يبدو الديوان كأنه ديوان المراوغة.. ديوان يقاوم الاستسلام للحنين ويقاوم الارتباط بالمكان، فيقول الشاعر أنه رفض إدخال قطة إلي شقته حتي لا يصنع ذكريات.

أبطال النصوص في الغالب مفردات أو أشياء، لكن البطل الإنساني غير واضح غالبا. وبملاحظة ذلك يبدو المعني الذي يمنح قيمة الأشياء غير موجود، الأشياء والكائنات متراصة وفي أماكنها لكن شيئًا يغيب، مثل يد الشاعر التي تكتب القصيدة ولا يجدها، مثل علب العصير الموجودة في الثلاجة إلي جوار بعضها البعض لكنها لا تحس شيئا تجاه بعضها. المفقود هنا هو البطل الإنساني، لأن كل الأشياء الحاضرة هي الأشياء الهامشية، لكن حضورها أقوي لإحساس الشاعر دائمًا بالموت أو الغياب. وعبر تلك الأشياء يمارس جنونه، ويبتكر علاقات غير مألوفة “في سفينة تشق البحر/ أضع إصبعي في عين حوت”.

العالم في المواجهة يلح بمفردات تشعل الحنين، فيكتب الشاعر كيف أن أصوات الطيارات تتحول مع الوقت إلي منبه يذَكِّره بصوت القطار في قريته ثم صوت وابور الطحين. هل يجب دائمًا أن نغيب لكي نستعيد الأشياء. الهوية والنافذة ومفردات كثيرة يستخدمها الشاعر محمد أبو زيد للتأكيد علي الحالة:

يبدو ديوان “مقدمة في الغياب” مثل محاولات وتمارين لمقابلة الموت.. هل الحديث عن الأشياء بكثرة يبطل الخوف منها.. يجعلها حقيقة واقعة نتقبلها.. يبدو الموت لدي محمد أبوزيد أنه الأصل في مواجهه بضعة أحداث يمكن تسميتها “الحياة”.. يعترف “أنا ميت”. ويُعطي تصورات  متعددة حول تجربة مقابلته للموت. يصبح الموت الرفيق الأقوي علي مدار الصفحات. تظهر بذلك الحياة بوصفها مجرد مقدمة للمتن الذي هو الغياب. كأن رحلة الحياة هي رحلة في أساسها لمقابلة الموت “كان بداخلي طفل””أريد أن ….أخرج/ تاركا كل شيء خلفي/ كما رأيته أول مرة”. ماذا لو كان في إمكان الشعراء كتابة وصية عامة في ديوان، كما يذكر أبو زيد: “بمجرد عبورهم من أمام قبري/ لا يبقي في ذهنهم/ سوي هذه القصيدة/ التي أحاول أن أحشر فيها خلودي/ قدر الإمكان”.

بالنسبة لزمن الفعل في النصوص، فيكون الفعل الماضي هو المستخدم في الحديث عن الموت.. قد يريد الكاتب بذلك الاعتراف بأن الموت حاضر منذ البدء، وأن الرحيل هو التجربة القديمة الثابتة. علي الناحية الأخري نجد الفعل المضارع في النصوص التي تتحدث عن مفردات العالم وعن محاولة الشاعر طوال الوقت لتغيير العالم ورقيًا وابتكار علاقات جنونية بين مفرداته، كأن الشاعر بالفعل المضارع يقول للقارئ كن موجودًا بينما أحاول تغيير العالم ورقيًا.

الحس الساخر حاضر في النصوص ، حتي التي تتحدث عن العنف وتشويه العالم، ولا يخلو الأمر من رسائل يوجهها الشاعر لأشخاص بأسمائهم، نساء ورجالا.

يبقي أن الذين يسافرون يتركون أشياء وراءهم: “كجارتي اليونانية التي سافرت ولم تعد/ تاركة حبات الفيشار ترقص من يومها علي النار/ دون أن توقف الموسيقي”. وكل الذين يشهدون سفر الأخرين، يكبرون، تمضي بهم الأيام ،تغيروا وتغيرت سماتهم وقست قلوبهم: “سرنا وراء الجنازات وقست قلوبنا”، “كما أن الطريق إلي المدرسة تغير كثيرًا، أكثر منا”. لذا سيبدو الموت هو الرفيق للذكريات الماضية ولذكريات قادمة في نصوص محمد أبو زيد.

 
أضف تعليق

Posted by في 7 ديسمبر 2014 in مقدمة في الغياب

 

الأوسمة:

الغريب الذي ينتظر نهاية العالم!

Bassem_Lodeveباسم المرعبي*

عبر ديوان “مقدمة في الغياب” ـ دار شرقيات 2014، يبدو نص الشاعر المصري محمد أبو زيد قابلاً لأكثر من توصيف سواء ما يتعلق بتصنيف هذا النص وردّه الى مدرسة أواتجاه ما، أو بمصادره من ناحية أو طبيعة ما ينطق به من ناحية ثانية. فهو يتنوّع بتنوّع الثيمات التي ينطوي عليها وإن بدا “أرق” الشاعر واحداً، أي الهاجس والدافع لكتابة نصه وما يستند إليه من رؤية أو موقف ازاء الذات والعالم، وهو ما جعله محتدماً في كتابته، حدّ الاتقاد، إذ ليست الكتابة طريقة للعبث بقدر ما هي تعريض بعبث العالم واختلاله ولهذا اتّسم الديوان، عموماً، بالقتامة والسوداوية، والغضب في ذات الوقت.فقاموس الشاعر يزدحم بمفردات وظلال من مثل، الموت، الاغتراب، النهاية، القسوة، الوحدة، الخسارة. لكن ذلك يجيء ممتزجاً بروح السخرية والمفارقة. من هنا بدا النص مليئاً ولافتاً وهو ما يشير بقوة، أولاً، إلى أن لدى الشاعر ما يقوله والأمر الثاني، وهو الأهم، اشتغاله على أسلوبية أو طريقة قول تحاول أن تكون جديدة، متحوّلة ومتماهية مع ما تحمله من مدلولات وبالتالي جاذبة للقارىء، وهو أمر يخص صلب الكتابة وماهيتها فما هذه، بالمحصّلة، إلا الأسلوب إذا ما سلّمنا بالرأي النقدي “اليائس” الذي يفيد بأن كلّ شيء قد قيل حدّ استنفاد المعاني.

وانسجاماً مع وعي الشاعر بضرورة خلق هوية دالة عليه، وهو ما تمكن من تحقيقه لينجح، تالياً، في الإمساك بالقارىء وإشراكه معه في ارتياد عوالمه التي أقامها بالرصد والمفارقة والحزن والألم والهجاء، حتى بدا الشاعر محترفاً في إنهاض قصيدته من ركام عالم لا يتوانى عن نقده وانتظار نهايته. هذه الثيمة الأخيرة التي هي في صلب ديوان”مقدمة في الغياب”، منوّعاً ومضيئاً عليها في أكثر من موضع من قصائده وعبر أكثر من حركة  وصورة، ليلوّح بمشاهد قيامية تقع في النص بوصفها انتقاماً أو خلاصاً:

“عندما يهوي النيزك/الذي سيدمر الأرض،/ الذي ينتظره العلماء منذ سنوات/الذي يقول للمنجمين:/ ـ كم كنتم صادقين/ النيزك الذي سينهي الخلاف/ بين امرأة وحماتها/ على رائحة البصل في المطبخ/ الذي سيريح عاشقاً خذلته حبيبته/ الذي سيحل أزمة أب/ لا يستطيع دفع ثمن حذاء طفلته/ الذي سيضع حداً لأسرى الحرب/ وموتى المجاعات وأطفال الشوارع/ والقصائد السخيفة”. قصيدة: أعتذر للأطفال فقط، أما أنتم.. 78. لكن بالمقابل وبحس المفارقة الآنف الكلام عنه يكتب عن “اللحظة” ذاتها:

في موقف الباص/ انتظرتُ نهاية العالم. 76

في الوقت الذي يناور في موضع آخر على التسمية:

حتى وصلت إلى نهاية العالم/ بدا مثل سور قصير أملس/ يدفعني كأنني كرة مضرب/ خلفه هوّة بلا نهاية.

فهو هنا يستخدم “نهاية” العالم بالمعنى المكاني لكنه في القصيدة  ذاتها

لا يلبث أن يعود إلى لازمته القيامية بالمعنى الزماني، اليوم الأخير للعالم:

 أفكر في رد على “نهاية العالم”:

لماذا تأخرت؟ 32

نهاية العالم، هنا، هاجس صميمي  لدى الشاعر، هاجس يتردّد في العديد من القصائد، كما أشرنا، حتى أن هناك قصيدة تحمل عنوان: “قصيدة تنتظر نهاية العالم”، وهو ما يشير إلى الانشغال بما يؤرق إنسان عالمنا ويستنزفه لهذا تحفل قصيدته بالتفاصيل، مثلما تحفل بالعناوين الكبيرة، وهي قصيدة واقعية، من مناح كثيرة، يومية في بعض ملامحها، وإن خالطتها هواجس ونزعات غرائبية كثيرة مما يمكن إدراجه ضمن المنحى السريالي من خلال أمثلة عديدة في الديوان، كما في نص “محاولة لتقديم خدمة إنسانية جليلة”، على سبيل المثال: “بعد خمس دقائق سأتشقق. لن أنتبه وأنا أسير إلى السيف الذي يقسمني نصفين مثل تفاحة، لن ينتبه أحد إلى نصف جسدي الذي ركب القطار وغادر، ونصفي الآخر الذي لا يزال ينتظر في محطة الباص. يدي التي تسير في الشارع ستربّت على رؤوس اليتامى، تمسح زجاج نظارات كبار السن، تسند سلماً كاد أن يسقط، توقف التاكسي لقط تائه يريد العودة الى المنزل”. 72

قد يذكّر النص الآنف، لناحية التفصيل في الجسد والتسميات، بنص الشاعر الروسي “دانييل خارمس” واسمه الحقيقي “دانييل يوفاتشيف” المولود العام 1905 الذي اتهم بالعبثية في الكتابة ليقضي جوعاً في سجون ستالين العام 1942. والنص المذكور بعنوان: الدفتر الأزرق رقم عشرة:  ومطلعه: “عاش رجل أشقر، لم تكن لديه عين و لا اذن. ولم يكن لديه شعر، ولذلك فان تسميته بالأشقر كانت افتراضياً. وكان عاجزاً عن الكلام، فلم يكن لديه فم، ولم يكن أنف لديه كذلك….”. واذا ما كان نص خارمس هذا قد أُدرج تحت ما هو معروف بالاتجاه الدادائي، إلا أنّه بالمقابل لا مجانية في ما يذهب اليه محمد أبو زيد في كتابته مهما تعدّد لديه القول أو أساليب توصيل هذا القول، ومهما بدت عليه أو تلوّنت به جملته، إذ إن الشاعر ازاء مهمة قاسية تجعل “الدموع تحفر نفقاً… (حتى) تصل العظام” 86. فهو يطفو وحيداً في سِفر مصنوعة مادته من الغربة والوحدة والخوف والذكريات، حدّ أنه لا يتوانى عن التصريح، على الرغم من المفارقة في الأداء التالي: “أدس رسائل تحت عقب باب منزلي وأقرؤها حين أعود”. 26

من هنا فإنّ ديوان “مقدمة في الغياب” عمل يخوض في راهنية إنسان عالمنا باغترابه واشتباكه مع محيطه، بلغة غير متكلّفة ومتخففة من بلاغات لا تؤدّي شيئاً، وهو على صعيد آخر عمل داخل الكتابة، بمعنىً يحرز هويتها كإنجاز، لذا فهو يتبنى أكثر من مقترح خلالها وفيها. وفقاً لذلك هي كتابة تتجه الى المستقبل لما تقدَّم من أسباب ولأنها، أيضاً، مخلصة لعالمها ولهواجس الانسان وشواغله بوصفه مرجعية أولى.

  • شاعر وكاتب عراقي مقيم في السويد
 
أضف تعليق

Posted by في 7 ديسمبر 2014 in مقدمة في الغياب

 

الأوسمة:

محمد أبو زيد: المثقفون خارج سياق الثورة

 (2012-12-21 20.51.43

القاهرة-“الخليج”:)

يعطيك الشاعر المصري محمد أبو زيد في قصيدته فرصة، لتراجع تاريخك الخاص، ولتكتشف رابطاً مهماً بين الجاذبية الأرضية والشعر، فالجاذبية التي أنقذت الإنسان من سقوط مدوٍ، تتشابه مع مهمة الشعر في كونه أنقذ العقل من فراغ الأحلام .

أصدر أبو زيد ستة دواوين شعرية ورواية عنوانها أثر النبي، ومن أهم دواوينه قوم جلوس حولهم ماء طاعون يضع ساقاً فوق الأخرى نعناعة مريم .

* مدهامتان آخر دواوينك الشعرية، وكما يقولون فإن العنوان عتبة النص . . لماذا وقع اختيارك على هذا العنوان؟

– مدهامتان أقصر آية في القرآن الكريم، في سورة الرحمن، وتعني السواد من شدة الاخضرار، من شدة الري، وكنت أعني هذه الحالة، البين بين، كما أن العنوان كان جزءاً من حالة الديوان بالكامل، الغارق في صوفية قديمة والساعي للتحرر منها بخلق صوفيته الخاصة، هذا يتضح في نصوص الديوان، وفي غلافه، حتى في الصورة التي اخترتها لنفسي، وهي تمثلني مرتدياً الزي الأزهري قبل نحو عشرين عاماً .

* هل تشغلك فكرة أن تقدم جديداً مع كل ديوان تصدره؟

– أعمل على مشروع شعري، أو هكذا أزعم، تبين ملامحه ديواناً بعد الآخر، وفي الديوان الأخير هناك حالة ربط ما بينه وبين الدواوين السابقة عن طريق الهوامش أو حتى استخدام شخصيات ظهرت في دواوين سابقة، كان هذا إشارة إلى أن المشروع بأكمله مترابط، بما في ذلك الرواية الوحيدة التي كتبتها .

* من يقرأ عناوين مجموعاتك الشعرية يلحظ تأثرك بالتراث العربي، ومن يقرأ قصائدك يكتشف ثورتك على هذا التراث . . أيهما أنت؟

– تعلمت في الأزهر الشريف منذ الابتدائية وحتى تخرجي، حفظت القرآن الكريم صغيراً، وكان لهذين العاملين أكبر الأثر في تكويني الشخصي والثقافي واللغوي، وأقرأ في التراث العربي حتى الآن، لكن أرى أنني في النهاية يجب أن أكون ذاتي، لست مع المنادين بالقطيعة مع الماضي، أو من يقدسون التراث الغربي، لكن الأمر يتوقف على كيفية التعاطي مع هذا الماضي، أنا مهتم بإعادة قراءة التراث العربي، والديني، والشعبي أيضاً، بطريقتي، قد يكون ذلك تمرداً، وقد يعتبره آخرون إعادة قراءة لهذا التراث .

* انعطفت نحو الرواية فكتبت أثر النبي لماذا هذا التحول؟

– الرواية جزء من مشروعي، إذا جاز لي أن أقول هذا، بدأت كتابة الرواية وقت الاحتلال الأمريكي للعراق، كنت أشعر بأن الأمر يحتاج إلى أكبر من قصيدة للتعبير عن المأزق العربي، كانت بداية نهاية العالم العربي بالشكل الذي نعرفه، فالتفتيت امتد بعد ذلك إلى دول أخرى، والطائفية تطول الآن بلاداً كثيرة، وبعد سبعة أعوام من العمل استطعت أن أنهي الرواية، لكنني لا أنكر أنني استفدت منها بعد ذلك في ديواني اللاحق عليها مدهامتان، أقصد أنني استفدت من تقنيات السرد، وربما أكون أفلحت في توظيفها شعرياً .

* لم تدفعك ثورة 25 يناير للكتابة . . لماذا؟

– لا يمكن الكتابة عن الأحداث الكبرى إلا بعد فترة، نجيب محفوظ توقف عن الإبداع بعد ثورة يوليو مدة خمس سنوات، وما يحدث الآن مخادع، فعدد الكتب التي صدرت عن الثورة بعدها كبير جدا، وإذا لم يستطع الشعر خلق الثورة فيجب ألا يعلق عليها، وللأسف كان المثقفون خارج سياق صنع الثورة، حتى لو خدعنا أنفسنا وأوهمنا ذواتنا بأن المثقفين هم من صنعوا الثورة، الحقيقة أنهم لم يفعلوا ذلك، بل كانت مفاجئة لهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

*جريدة الخليج 15/05/2013

 
أضف تعليق

Posted by في 7 ديسمبر 2014 in غير مصنف

 

الأوسمة: