كان الكتاب مفتوحا على : “انج سعد فقد هلك سعيد”


(1)
حتى زوجته رفضت أن تبيت
في الثلاجة ولو لليلة واحدة
وظل لآخر عمره لا يعرف
من يصنع الثلج على هيئة فيدل كاسترو
ويتركه وحيدا مع الشمس
كابن مهذب
لما يئس
ترك نصف كوب من الدم
على حافة المشرحة
وحكى لزوجته
نصف كليلة ودمنة دفعة واحدة
حتى أنها
رفعت حاجبها الأيسر دهشة
وتركت الأيمن يغفو
كقطة ملولة
(2)
لم يكن أبوه منحرفا حتى يحلم
أن يتزوج واحدة كهذه
لما تتعب من الحر
تجعل أصابعها مروحة ورقية
تفك مسامير الجمود
من على وجهها
وتفكر
في الانفراد بالبكاء في حجرة معزولة
فلماذا إذن
يكتب في جواب
– وضعه في صندوق النذور-
” سيدة تخرج من قصر يا رب
ترتدي قبعة الطاووس
وفستانا من الأرابيسك
وتنحني كنبيل إنجليزي
يوشك أن يسقط من على جواده”
ولماذا هشم لها المنضدة
لما قدمت له الشوربة تلسع الألسن
مثل كرابيج الأفلام
أبوه تعب معه
وفى النهاية حكى له
النصف الآخر من كليلة ودمنة
على دفعتين
ووصف الملك بأنه مشاء بنميم
مناع للخير معتد أثيم
و مد يده إلى جانبي وجهه
ورفع حاجبيه
ثم تركهما يسقطان في عنف
محطمين الأنف شظايا
(3)
قعد على الورقة وكتب :
السرطان في أفواهكم
يقبل الحرية تحت تمثال عمر مكرم
ويعاملني كخطأ مطبعي
الحياة ليست أحزن من جدتي بعد موت جدي
ليست أطول من خنصري
ولا أقصر من رقبة الزرافة
ثم كتب :
أنا أحمق طبعا
وكتب :
هل ستتركينني أنام وحدي ؟
(4)
في الصباح لما فتحت الثلاجة
وجدته ينام متكورا
دون غطاء
وفى يده كتاب عن الثورة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s