RSS

عبد الله البري يكره عبد الله البحري .. والجوي حائر بينهما

17 مايو

الحياة تبدأ حيث تذهب الطائرات الورقية
حيث يضيء اللؤلؤ أسنان سارة
ويبتسم النرجس
في كُمّ سعاد
وتسير مريم في المترو
تقطف الورد
وتخبئه من جنّيّ الحراسة

لم أعد أذكر متى بالضبط
رأيت نهرا ينبع في طريق القوافل
في النهار يسقي الفقراء ..
و زوار الأضرحة ..
ويسرق منهم الجبن و ” اللانشون ” .
في الليل ..
ينصت لصراخ أحشائه
ودمعة تكومت كالجثة فوق البلاط
بعد زواج ملكة الجن من أمين الشرطة

لم أعد أذكر متى ..
كنت أذهب إلى عملي
سباحةً ..
أتسلق الأشجار ..
وأهدي عصير الموز و التمر هندي ..
للقرود .
المراكب التي قابلتُها..
على ضفة النهر
كانت حُبْلى في شهرها الأخير
بحارتها موتى
يخفون المرايا عن وجوههم
حتى لا يصابوا بالصرع

لم أعد أذكر ..
لكني كنت أصعد إلى الجرس
أصدم رأسي بين دفتيه
وصراخي يغرق المدرسة
و الذين هربوا عبر ” الكنال ”
كانوا يدركون جيدا
أن مراكبهم مثقوبة
أن بوق السفينة البعيدة مازال يستغيث
بصراخ منزوع الدسم

أمي زرعت فوق قبري صبارة
قبل أن تموت
ثم حكت لي حكاية للنوم من تسعة أجزاء
عن دراكولا الطيب
دراكولا الذي لا يستعمل معجون الأسنان
و يثير الشفقة
أكثر من طفل مصاب بالسّكّر
دراكولا الذي
قبض علي يدي في عنف وبكى
فيما تخترق صدره عصا الكمنجة
” إنت اللي هتغني يا منعم “

ابتسامات كثيرة على يسار فمي
أخبئها عن عيونكم
لكنني في الخريف القادم ..
سأسقي الزهور على قبري
مياها غازية .
سأُعَرِّفها بشهريار الهارب .
من المجوس ..
في قصص زوجته الثرثارة .
سأشتري طاقم أسنان جديد لسارة
و حقيبة كتف زرقاء لمريم
أما سعاد ..
فلا أعرف

Advertisements
 

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: