عبده باشا

بالليل
بعد أن يطفئوا عيونهم ،
ولمبات شققهم
ويسحبوا زوجاتهم إلى الأسّرة
ستظل وحدك
تتلفت يمينا ويسارا
باحثا عن قطة ضالة
تحكى لك حكاية قبل النوم
عن فراشة مصابة بالسل
تمسح على صدرها
عن وردة بمسدس كاتم للصوت

أيها الميدان الطيب ،
كسلحفاة
الوحيد كعانس
تركوك – يتيما – هكذا
ألقوك وسط الشوارع
حتى دون أن يسألوك
عن آخر أمنياتك
سياراتهم تمر دون سائقين
أولادهم يمرون من الحارة الجانبية
بالقصد
زوجاتهم يخبئن عنك أمومتهن
تركوك وحدك
لترتجف من الليل وحقنة البرد
لتغرق بالمطر
دون أن يغسل ملابسك أحد

أنت الآن في وضع الصليب
يداك بامتداد كلية الهندسة
ومحلات التصوير
فمك في وضع التثاؤب التقليدي
الصرخة تتمطى على شفتيك

يمكنك الآن
أن تنطلق

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s