RSS

سيقول الأشرار إنني أتحدث عن ميرفت عبد العزيز بالتحديد

08 ديسمبر

-1-

وداعا  :

الكلمة التي تقال دائما

في بداية المناسبات السعيدة

التي نقولها ونحن نبتسم

ونحن نتأبط أقدامنا الخشبية

سائرين كالأسرى

بجباهٍ

تقتات من الأرض .

-2-

لم أحك لكم أمس عن ميرفت

و لاعن  ” أعظم قصة حب فاشلة في التاريخ “

ولا عن ملاكة بلا جناحين 

لم أحك لكم أمس عن القتل والدم والجماجم

والأحبة

لأنكم لم تكونوا  هنا .

-3-

وداعا ..

منذ سنوات يا ميرفت

وأنا مُلقى هنا

ملابسي صدئت فوق دمي

أدوات التعذيب لم تعد كافية

الغابة خارج البيت بلا حارس

والبيت بلا سكان

قلبي وحيد

لكنني حين عبرت من الحائط

كنت أدرك تماما

أنني أصبحت أكثر حكمة

مما مضى

-4-

هل كانت طويلة

هل فُوجِئَتْ بذلك 

وهل لما رأت  السحابات قريبة منها هدَّدَتْ بالغناء

منذ متى وأنتم هنا 

وأنا أفشل في قصص الحب

وقص أظافري

وكتابة الرسائل إلى الأحياء ؟

أدرك أنني

لا أجيد العدو 

ولا قدمان لي

ولا طريق أمامي

لكنني راغب في الفرار

-5-

المصعد الذي تعطَّل 

لم أكن أستخدمه

لأنه منذ زمن 

لم يرد علي تحية المساء

أو يدعوني إلى منزلي

سرق معطفي

طعام قطتي

وأوصى التاكسي 

–  التاكسي الذي لا يسير-

أن ينطلق بسرعة هذه المرة

حتى لا أرى عينيها خلف الزجاج

وهما تشبهان إلى حد كبير 

ناجي العلي .

-6-

كانت تخفي الإسفنج في عينيها

وكان وجهها يشبه البحر

بكوفية خضراء

وابتسامة لجوليا روبرتس

لم ينادوها يوما ” يا ميرفت “

وكنت أسميها المائية

قلبها يبين تحت البلوزة

به شوارع وآباء  يتامى

ومراكب من أوراق الصحف

ليست من هنا

ولا من هناك

ليس لديها مرآة في البيت

ولم يرها أحد

لا تركب الطائرات ولا حافلات العامة

لا تطير و لا تسير

عيناها تشبهان نساء القرن الخامس عشر في غرناطة

والملاحم الإغريقية

وكراريس الأطفال في رام الله

تشبه السفائن التي تخرج من حواديت جداتنا

ولا تعود

لا تحمل العشاق 

ولا تحفظ قصصهم

السفائن التي تغرق عادة في منتصف المحيط

قبطانها لم تُسَمِّهِ أُمُّهُ ” نوح “

ولم تعلمه حبيبته

كيف يرقص التانجو

-7-

حزني أكتشفه عادة

مع دقات المنبه

ومنذ قررت أن أُحصي هزائمي

توقفت عن السباحة

عن تفسير الماء بالماء

عن السير برفقتك إلى آخر الجنازة

يتبعنا ظل وحيد 

ليس لك

أما ميرفت

فلا تسير حين تسير

لا تأكل 

ولا تخفي في حقائبها الحبق

لا ظل لها

وتزداد نحولا 

تحكي عن الأطياف والموتى

وتعرف الملائكة بالاسم

لأنها تتحدث كثيرا مع الله 

Advertisements
 
 

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: