RSS

Monthly Archives: نوفمبر 2011

أنا خائف يا أليس

1

اليوم فقدت
الأخضر

وبالأمس الأزرق

لم تعد هناك سماء،
ولا حقل ذرة

لا يرقات، و لا
غابات أمازون

الأحمر يستلونه
مني

ولا أقوى على الذود

2

أضع يدي فوق
جبهتي

وأنظر من أعلى
للعمر الذي ترك يدي

وهرول بعيدا

أبحث عن ولد كان
يسير هنا أمامي..

واختفى

كنت أرعاه بألوان
عيني

أبحث عنه في الكتاب
المصفر

أحاصر روحه

بخطوط يدي
الباهتة.

 3

أكتب “لا”

وأضعها بين قوسين

أغلق القوسين
فيصيرا دائرة

أظللها .. تصبح
كرة

أركلها .. تخترق
النظارة إلى عيني

وتسقط  الأبيض.

4

كل يوم

أستيقظ مبكرا لأكتب قصيدة

أمزقها في المساء.

ذات يوم،

بعد أن أنهيت أعمالي الكاملة

قررت ألا أستيقظ.

في الحلم

كانت لفائف الورق

تمشط ذراعي

بقلادة من نار

5

الآن..

وأنا أقترب من
نهاية العمر

تتكاثر النظارات
بلا جدوى

تتجمع في حِجري
كبيض فاسد محطم

تغدو الحياة مثل
الذكريات

بلا ألوان تقريبا

فقط المرارة تختلط
بالدموع

فقط الحنجرة
تتحجر

ولا أقوى على
الصراخ

6

عندما أعود صغيرا

سأعيد قراءة كتاب
لم أكمله

وضاع  مني

سأتوقف عن مطاردة
دود القز، وأفراس النبي

سألعب ..

ألعب حتى تُبْرى
قدماي

أحتفظ بقصائدي
الأولى التي مزقتها

أمسح جبهة حماري
الذي ضربته

اشتري عينين
جيدتين من البائع الذي يلف في الشارع

أبكي أكثر على
قطتي حتى تعود من الموت

أهرول كي أنقذ
كرتي من السيارة المسرعة

عندما أعود صغيرا

لن أصبح
كبيرا

سأطلب من الله
الذي يزورني كل ليلة

أن يزورني الآن

كل ليل

7

مع الأيام

أتحول لصورة
معلقة على الحائط

لا أهش على غنمي

ولا التراب من
على حواجبي

تتغذى ذاكرتي على النسيان

تسقط اللقمة من
فمي

أنسى أين تركت
عينيّ

وانصرفت باكيا.

يقول الحسن
البصري

“اعتزلنا واصل”

8

أصبحت أخاف

الكلاب الساكنة
والمراهقين

أهتم بالنظارات وقياس الكوليسترول

بمصادقة
طبيب عظام جيد

بأسعار المقابر في صحف الصباح

أصبحت الأشياء العادية مستحيلة

وكوب الشاي أبعد من المطبخ

رتيب كاهتزاز القطارات الفقيرة

مُرٌ كفقدان الأحبة كل أسبوع

بعيد ..

بعيد
كالحياة.

 
تعليق واحد

Posted by في 12 نوفمبر 2011 in مدهامتان

 

الأوسمة:

القصيدة الخراب

1

خلف منزل باولو كويلهو جلست وحكيت

للقطط الضالة و الفئران صاحبة الأرض

للبومة أعلى الشجرة

والمقعد المحاط بالحشائش.

أحكي

والشوارع لا تنصت إلي

تستدرج ظلي ولا تحمي قلبي من الفراغ

أعرف هذا الإحساس

أعرف الكلام الكثير الذي يشبه الشعر

أعرف القلب الذي سيسقط بعد قليل في المصيدة

مخلفا فجوة يغني فيها الخونة

للخراب

2

حبيبتي تشبه ميدوسا

أكتب الشعر في عينيها

وأنزع بخنجري فراشة

فوق قلبها تعبت من الحر

أمشط ثعابين رأسها بأصابعي

أنهر الدبابات

التي لا تكف عن قصفنا بعطر خفيف

يربك حبنا الصغير

3

هل ماتت؟

هل مت؟

هل مات موسوليني

فحطت الطائرات على الأرض الخراب

هل هبطت المصاعد كي تصعد هي

الموت يجلس فوق رأسي

غير آبه لانتهاء اجله

يدي تفتش عن الخراب

فتفزعها الخفافيش

أخرج من باب القصيدة الخلفي

إلى الفراغ

إلى الخراب

الخراب الذي يلثم روحي

الخراب .. الخراب

4

أخاف منكم

عيونكم يسرح منها النمل إلى يدي

تنزع أظافري

وتقتلعني مع الحشائش

أصعد السلم فأجدني في الشارع

أشق الطريق وأسير في السماء

الخراب يطوق روحي

يضغط على أصابعي فأهبط إلى الأرض

أخضر كالخراب

أسود كالذكرى

لا شيء هنا سواي

اتقيأ الخراب .. الخراب

5

ماذا يفعل إخوتي الآن في الحرب

يد على الزناد

وأخرى على عنقي

الشعر ينزل من عيني كالدموع

آخر قصيدة لي كانت تشبه القبر

تمتلئ بالموتي

بالخراب

الخراب .. الخراب

6

الثورة توخزني

فيتقاطر دمي على الرصيف

ينبت معاقين وعاهات

جعلتها خاتما على قلبي

فطعنتني وأدمت البنكرياس

تركتني كالأرض الخراب

الثورة كانت تجلس هنا

منذ قليل على هذا المقهى

فتركتها وانصرفت

لألحق ميعاد الباص الأخير

الثورة نامت في الكرملين

فارت قبل كوب اللبن

وقفت أمام الصيدلية تشحذ الدواء

أريد أن أبكي من أجلها بلا فائدة

أريد أن أضمنها قصيدة

لكنني مشغول بالخراب

الخراب .. الخراب

7

أريد أن أغني للخراب

لكن لا سكاكين معي

أريد أن أداعب الموتى

لكن لا وقت لدي

يئست

ولا أريد أن أعرف الحقيقة

لا أريد أصدقائي بعد اليوم

سأصوب على قلبي

وأقتلهم داخله واحدا تلو الآخر

استيقظوا من النوم

واستعدوا يا حمقى للخراب

الخراب.. الخراب

8

ذات يوم

سأتحول إلى سفينة سوداء

عيوني قراصنة

تنبض قلوبهم بالمحبة

ذات يوم كان لي دراجة

كنت أصعد بها إلى السماء

مثل بابا نويل

لكنني منذ أدمنت أفلام الحب

والسماء توقفت عن المطر والقيادة الحكيمة

الآن أفكر في تمديد فترة قيادتي

لكنني خائف

أراقب صرصارا يلعب البيسبول بشواربه

ويغني “الحياة حلوة”

حلوة تماما كالخراب

الخراب

الخراب

 
تعليق واحد

Posted by في 11 نوفمبر 2011 in مدهامتان

 

الأوسمة: